راحله محمودى / حميد احمديان

52

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

يتحدّث عدنان الصائغ عن قضية الديكتاتورية التي هي من صفحات سوداء لوطنه في قصيدة عنونها ب - " مبتدأ . . " ويشكو ويعاني منها معتقداً أن المسألة تنتهي هكذا أن ديكتاتور يحمل المقصلة ويقتل الناس ويأتي ديكتاتور تلو الآخر بقوله : هَكَذَا . . تَنْتَهِي الْمَسْألَةْ مَلِكٌ يَحْمِلُ الْمِقْصَلةْ ( الصائغ ، غيمة الصمغ 185 ) ولنقرأ في قصيدة وهو يكتب كما يتنفّس عن الرئيس المستبد وهو كل شيء في وطنه دون أي اهتمام بالناس وليس شيء إلّا وهو ينتمي إليه حيث الوطن يبدأ منه وينتهي إليه : حَيْثُ الْوَطَنُ يَبْدَأ مِنْ خِطَابِ الرَّئِيسِ . . وَيَنْتَهِي بِخِطَابِ الرَّئِيسِ مُرُوراً بِشَوَارِعِ الرَّئِيسِ ، وَأغَانِي الرَّئِيسِ ، وَمَتاحِفِ الرَّئِيسِ ، وَمَكارِمِ الرَّئِيسِ ، وَأشْجَارِ الرَّئِيسِ ، وَمَعَامِلِ الرَّئِيسِ ، وَصُحُفِ الرَّئِيسِ ، وَإسْطَبْلِ الرَّئِيسِ ، وَغُيُومِ الرَّئِيسِ ، وَمُعَسْكَرَاتِ الرَّئِيسِ ، وَتَمَاثِيلِ الرَّئِيسِ ، وَأفْرَانِ الرَّئِيسِ ، وَأنْوَاطِ الرَّئِيسِ ، وَمَحْظِيَّاتِ الرَّئِيسِ ، وَمَدَارِسِ الرَّئِيسِ ، وَمَزَارِعِ الرَّئِيسِ ، وَطَقْسِ الرَّئِيسِ ، وَتَوْجِيهَاتِ الرَّئِيسِ . . . سَتُحَدِّقُ طَوِيلًا فِي عَيْنَيَّ الْمُبْتَلَّتَيْنِ بِالْمَطَرِ وَالْبُصَاقِ وَتَسْألُنِي مِنْ أيِّ بِلَادٍ أنَا . . . ( الصائغ ، تأبّط منفى 56 ) قد تكوّمت عظام وأشلاء حديدية وكان الحديث بين عمّال الحكومة عن الجولة الليلية عن الإعجاب بالعيون التي يطفئوا فيها الضوء وصارت الأعمى إلى الأبد وعن